الولايات المتحدة تتحرك لإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب
اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية خطوة إضافية نحو تطبيع العلاقات مع حكومة سوريا لما بعد الحرب. ففي 8 يوليو 2026، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو الكونغرس رسمياً بقرار إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهو التصنيف الذي ظلت البلاد تحمله لعقود. ويفتح هذا الإخطار فترة مراجعة برلمانية مدتها 45 يوماً، يمكن بعدها دخول قرار الإلغاء حيز التنفيذ ما لم يُبدَ اعتراض تشريعي.
وقد شكّل هذا التصنيف لفترة طويلة أحد أبرز العقبات التي تحول دون تعامل البنوك والشركات الدولية مع النظراء السوريين، نظراً لمخاطر الامتثال المرتبطة بالتعامل مع دولة مصنّفة كراعية للإرهاب. ومن المتوقع أن يسهم إلغاء هذا التصنيف في تسريع إعادة اندماج سوريا في النظام المصرفي الدولي، وفتح قنوات تجارية مباشرة أوسع مع الشركاء الأجانب.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب موجة واسعة من رفع العقوبات عن سوريا خلال العام الماضي من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، إلى جانب انفتاح دبلوماسي رفيع المستوى تجاه دمشق. وأعلنت الحكومة السورية عن تحقيق فائض في الموازنة بنهاية عام 2025، هو الأول منذ عام 1990، فيما يتواصل تنامي اهتمام المستثمرين حتى مع استمرار البلاد في إعادة بناء قطاعها المصرفي وبيئتها الأمنية التي لا تزال تتعافى من سنوات النزاع.
وبالنسبة للشركات والمستثمرين الذين يدرسون الفرص المتاحة في سوريا، يُعد قرار الإلغاء المرتقب إشارة مهمة، إلا أن فترة المراجعة البرلمانية البالغة 45 يوماً تعني أن التغيير لم يصبح نهائياً بعد. وينبغي على الشركات مواصلة متابعة التأكيد الرسمي لإلغاء التصنيف، إلى جانب التطورات الموازية على صعيد المصرف المركزي السوري والهيئة العامة للاستثمار السورية، قبل إنهاء أي ترتيبات مصرفية أو استثمارية عابرة للحدود.