سوريا تُنجز أولى معاملات فيزا وماستركارد بعد عزلة دامت 15 عاماً
أتمّت سوريا أولى معاملاتها الدولية عبر بطاقات الدفع في 9 مايو 2026، إذ جرت معالجة مدفوعات فيزا وماستركارد بنجاح للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. وأُحيي هذا الحدث بحفل رسمي أُقيم في فندق فور سيزونز بدمشق.
جاء هذا الإنجاز في سياق سلسلة من الخطوات التي اتخذتها سوريا في مسار إعادة انخراطها المالي الدولي؛ إذ أعاد المصرف المركزي السوري فتح حسابه لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مارس 2026 للمرة الأولى منذ عام 2011، ثم وقّع اتفاقيات ثنائية مع المصارف المركزية لألمانيا وفرنسا والنمسا في أبريل 2026. وقد أتاحت هذه الخطوات إلغاءُ الولايات المتحدة حظرها التجاري الشامل على سوريا في يونيو 2025، وإقدامُ الاتحاد الأوروبي على رفع معظم قيوده الاقتصادية في مايو 2025.
وتُحدّد الاستراتيجية النقدية للمصرف المركزي السوري للفترة 2026-2030 الاندماجَ في المنظومة المالية الدولية بوصفه أحد ركائزها الخمس الأساسية، إلى جانب الاستقرار النقدي المستدام، وشفافية سوق الصرف الأجنبي، وسلامة القطاع المصرفي، وتطوير المدفوعات الرقمية.
بالنسبة للشركات والمستثمرين، تُمثّل استعادة البنية التحتية للدفع بالبطاقات خطوة عملية نحو تطبيع المعاملات التجارية والتدفقات المالية العابرة للحدود في سوريا. ويُنصح المهتمون بالعمل في سوريا أو التجارة معها بمتابعة آخر المستجدات في مجال علاقات البنوك المراسلة والوصول إلى شبكة سويفت، في ظل التوسع المتواصل على هذين الصعيدين.