السعودية وسوريا تؤسسان مصرفاً مشتركاً لتوجيه الاستثمارات نحو إعادة الإعمار
أعلنت المملكة العربية السعودية وسوريا في 27 أغسطس 2026 عن تأسيس مصرف مشترك، في خطوة جديدة ضمن علاقة استثمارية تتعمق بسرعة بين الرياض ودمشق. وصُمم المصرف لتسهيل التحويلات المالية بين البلدين — وهي لطالما كانت من أكبر العقبات العملية أمام المستثمرين — مع تركيز خاص على تمويل مشاريع السياحة والتطوير العقاري في سوريا.
وجاء الإعلان إلى جانب حزمة اتفاقيات نقل تشمل الطرق والسكك الحديدية والطيران، وُقعت خلال زيارة وزير النقل السعودي إلى دمشق. وقال رئيس هيئة الطيران المدني السورية عمر الحصري إن الاتفاقيات ستعيد "ربط سوريا بمحيطها العربي والإقليمي".
ويضيف المصرف المشترك ركيزة مالية لموجة نشاط إعادة الإعمار بقيادة خليجية: فقطر تموّل إعادة تطوير مطار دمشق، والإمارات تدعم مشروع مترو دمشق المقترح، فيما سددت السعودية وقطر معاً متأخرات سوريا لدى البنك الدولي عام 2025. وتعزز هذا الزخم برفع واشنطن العقوبات المرتبطة بالإرهاب في أغسطس 2026، بعد الرفع السابق لبرامج العقوبات الأمريكية والأوروبية.
وتزداد المؤشرات الاقتصادية الأساسية قوة كذلك، إذ استقبلت سوريا نحو 3.5 مليون زائر في النصف الأول من 2026 — أي ضعف العدد المسجل قبل عام تقريباً — وسُجلت أكثر من 1,800 شركة جديدة هذا العام مع تحسن مناخ الاستثمار.
وبالنسبة للشركات ومستثمري الشتات الذين يدرسون العودة إلى السوق السورية، فإن وجود قناة مصرفية عاملة عبر الحدود يعالج أكثر العوائق ذكراً أمام الدخول: إدخال رأس المال وإخراج الأرباح. ويقدم مكتب سوريا لدى فيوتشر جيت المشورة بشأن تسجيل الشركات وتراخيص القطاعات والجوانب العملية للعمل في الاقتصاد السوري المنفتح مجدداً.